السيد ابن طاووس

224

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

عن معرفة الإمام منكم واجبة على جميع الخلق ؟ فقال عليه السّلام : إنّ اللّه عزّ وجلّ بعث محمّدا إلى الناس أجمعين رسولا وحجّة للّه على جميع خلقه في أرضه ، فمن آمن باللّه وبمحمّد رسول اللّه واتّبعه وصدّقه فإنّ معرفة الإمام منّا واجبة عليه ، ومن لم يؤمن باللّه وبرسوله ولم يتّبعه ولم يصدّقه ويعرف حقّهما فكيف يجب عليه معرفة الإمام وهو لا يؤمن باللّه ورسوله ويعرف حقّهما ؟ ! . . . وفيه أيضا ( ج 1 ؛ 180 ) عن أحدهما عليهما السّلام أنّه قال : لا يكون العبد مؤمنا حتّى يعرف اللّه ورسوله والأئمّة صلوات اللّه عليهم كلّهم ، وإمام زمانه ، ويردّ إليه ويسلّم له ، ثمّ قال : كيف يعرف الآخر وهو يجهل الأوّل ؟ ! وفي الكافي أيضا ( ج 1 ؛ 180 - 185 ) أربعة عشر حديثا في معرفة الإمام والردّ إليه . وأمّا طاعة ومعرفة الأئمّة من بعد عليّ عليهم السّلام واحدا فواحدا فقد فاقت النصوص فيها العدّ والحصر ، وقد صرّح النبي صلّى اللّه عليه وآله بأنّ الأئمّة من بعده اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش أو كلّهم من بني هاشم ، وذلك من طرق الفريقين . انظر ينابيع المودّة ( 3 ؛ 104 ، 107 ) ، ذكر يحيى بن الحسن في كتاب العمدة من عشرين طريقا في أنّ الخلفاء بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش ، في البخاري من ثلاثة طرق ، وفي مسلم من تسعة طرق ، وفي أبي داود من ثلاثة طرق ، وفي الترمذي من طريق واحد ، وفي الحميدي من ثلاثة طرق . وانظر العمدة ( 416 - 423 ) وفرائد السمطين ( ج 2 ؛ 147 - 150 ) والخصال ( 467 - 469 ) . وقد أخرج هذا الحديث عن عليّ عليه السّلام ، وعبد اللّه بن مسعود ، وجابر بن سمرة ، وجابر الأنصاريّ ، وسلمان الفارسي ، وعبد اللّه بن عباس ، القندوزي الحنفي - في ينابيع المودّة ( ج 3 ؛ 105 ) - وقال : قال بعض المحقّقين : إنّ الأحاديث الدالّة على كون الخلفاء بعده اثني عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة ، فبشرح الزمان وتعريف الكون والمكان علم أنّ مراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من حديثه هذا الأئمّة الاثنا عشر من أهل بيته وعترته عليهم السّلام .